أخبارتربية

#المغرب: ميرينوس بريكوس … سلالة فرنسية تُعيد رسم ملامح تهجين الأغنام في المغرب

في الوقت الذي يفضّل فيه عدد من مربي الماشية بالمغرب تعزيز تربية السلالات المحلية من الأغنام والماعز، يتجه آخرون نحو استثمار خبراتهم في سلالة “ميرينوس بريكوس” ( Merinos Precoce) ذات الأصل الفرنسي، التي أصبحت تحجز لنفسها مكاناً بارزاً في المشهد الفلاحي الوطني.
وقد لفتت هذه السلالة الانتباه خلال الدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، بفضل خصائصها الإنتاجية المميزة، سواء من حيث تحسين مردودية اللحوم أو استخدامها في برامج التهجين لإنتاج سلالات جديدة ذات كفاءة أعلى.
ومع مرور السنوات، تمكنت “ميرينوس بريكوس” من التأقلم مع الظروف المناخية المحلية، بعد مسار طويل من التكيّف والتوطين، ما جعلها أقرب إلى السلالات المحلية من حيث القدرة على الإنتاج والاستقرار. وتمتاز أيضاً بجودة صوفها وبنيتها الجسدية وخصائصها الشكلية التي تمنحها طابعاً مختلفاً عن باقي السلالات.
وتُعرف هذه السلالة بطباعها الهادئة مقارنة بسلالات أخرى، وهي ميزة يربطها مربّو الماشية بعمليات الانتقاء والتربية طويلة الأمد. هذا الهدوء يسهّل إدارة القطيع أثناء التغذية والفحص والتنقل، ويساهم في تحسين الصحة العامة للحيوانات وجودة الإنتاج.
ومن حيث الأداء، يمكن أن يصل وزن الحملان إلى ما بين 40 و45 كيلوغراماً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العمر، وهو ما يعكس قدرتها العالية على النمو.
ويؤكد مربّون في منطقة اللوكوس أن هذه السلالة، رغم أصولها الفرنسية، أصبحت اليوم جزءاً من الواقع الفلاحي المحلي بعد عقود من التكيّف، حتى باتت تُعامل كسلالة “مغربية بالتأقلم”.
كما تتميز “ميرينوس بريكوس” بقدرة عالية على التأقلم مع أنماط تربية مختلفة، سواء في المراعي المفتوحة أو داخل الحظائر، وتنتشر في عدة مناطق مثل الأطلس، الحوز، واللوكوس.
ويصل سعر بعض رؤوس الذكور المخصّصة للتكاثر إلى أكثر من 10 آلاف درهم، نظراً لقيمتها الوراثية ودورها في تحسين الإنتاج.
ورغم أن شهرتها لا تزال أقل مقارنة ببعض السلالات المحلية مثل “الصردي”، فإن حضورها في المعارض والملتقيات الفلاحية يشهد تزايداً ملحوظاً، ما يعكس اهتماماً متنامياً بإمكاناتها في تطوير قطاع تربية المواشي بالمغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Message Us on WhatsApp