
العراق- وزارة الزراعة تكشف مشاريع كبرى لإنتاج الحليب وحراك لتحسين سلالات الأبقار
كشفت دائرة الثروة الحيوانية عن إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى لتعزيز إنتاج الحليب محليًا، إلى جانب التوسع في إنشاء محطات تربية الأبقار وتسمين العجول، مؤكدة استمرار الجهود الرامية إلى تحسين السلالات المحلية ورفع كفاءتها الإنتاجية.
وأوضح مدير عام الدائرة، وليد محمد رزوقي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن استيراد العراق للحيوانات الحية يتركز حاليًا على البرازيل وكولومبيا، فضلاً عن استيراد الأغنام من جورجيا، وبكميات محدودة مقارنة بحيوانات اللحم. وأشار إلى أن العمل جارٍ على تنفيذ مشاريع كبرى لإنتاج الحليب محليًا، من أبرزها مشروع “فيض القسيم” المقام في مزرعة فدك التابعة للعتبة العلوية المقدسة، والذي استقبل نحو 165 بقرة حاملاً، وقد بدأت فيه فعليًا عمليات الولادة والإنتاج.
وبيّن أن الأبقار المعتمدة في المشروع تتمتع بمواصفات وراثية عالية، وقد تم توفير بنية تحتية وحقول ملائمة للبيئة العراقية. وأضاف أن إنتاج البقرة الواحدة يصل بعد الولادة إلى نحو 30 كيلوجرامًا من الحليب يوميًا، ويرتفع في ذروة الإنتاج ليتراوح بين 40 و50 كيلوغرامًا، وهو معدل إنتاجي متميز.
كما كشف عن مشروع كبير آخر يتضمن إنشاء محطات ضخمة لإنتاج الحليب وتسمين العجول، من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ خلال سنة إلى سنتين، بطاقة استيعابية قد تتجاوز 100 ألف رأس.
وأكد رزوقي أن التحدي الأكبر يكمن في تنفيذ مشاريع الأبقار الكبرى، سواء لإنتاج اللحوم أو الحليب، موضحًا أن عجول اللحم تُستورد غالبًا بأوزان تتراوح بين 250 و300 كيلوجرام، ليتم إدخالها إلى محطات التسمين لمدة شهرين.
وأشار إلى أن الدائرة تمتلك مركزًا للتلقيح الاصطناعي، فيما تسعى الوزارة إلى استيراد ثيران محسّنة وراثيًا من الخارج، تتراوح كلفة الواحد منها مع أجور النقل بين 25 و30 مليون دينار، لاستخدام سائلها المنوي في تلقيح الأبقار المحلية بهدف تحسين السلالات وزيادة الإنتاجية.
واختتم بالقول إن الثور المحسّن الواحد يمكن أن يسهم في تحسين إنتاج نحو ألف بقرة، إلا أن تنفيذ هذه الخطط يظل مرهونًا بتوفير التخصيصات المالية اللازمة ضمن الموازنة الاتحادية.












