
الولايات المتحدة تفتح سوق الثروة الحيوانية والدواجن في إثيوبيا دعماً لتحديث القطاع
حصلت الولايات المتحدة على موافقة رسمية لتصدير الماشية الحية وصيصان اليوم الواحد وبيض التفريخ إلى إثيوبيا، في خطوة تعكس تطوراً مهماً في العلاقات التجارية الزراعية بين البلدين. وجاءت هذه الموافقة في منتصف ديسمبر 2025 عقب اعتماد شهادات صحية بيطرية محدثة من قبل الجهات التنظيمية في كلا البلدين.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان واشنطن دعمها لمشروع مطار بيشوفتو الدولي بقيمة 10 مليارات دولار قرب أديس أبابا، والذي يُعد من أولى المبادرات الاقتصادية الكبرى للإدارة الأميركية في منطقة القرن الإفريقي، ويؤكد سعي الولايات المتحدة إلى تعزيز شراكتها الاقتصادية مع إثيوبيا.
كما يتيح الاتفاق دخول السائل المنوي والأجنة البقرية الأميركية إلى السوق الإثيوبية، ما يوفر فرصاً لتحديث القطيع المحلي عبر إدخال تقنيات وراثية متقدمة تسهم في رفع الإنتاجية وتحسين الكفاءة.
وتشمل التجارة الحالية بين البلدين صادرات إثيوبية من البن والمنسوجات والملابس، في مقابل صادرات أميركية من الطائرات والمعدات والآلات والقمح، وفق أطر تجارية قائمة منذ عقود. ورغم تعليق الامتيازات الجمركية لإثيوبيا ضمن قانون النمو والفرص في إفريقيا عام 2022، لا تزال العلاقات الاقتصادية بين الجانبين مستمرة.
وتُعد إثيوبيا من أكبر الدول الإفريقية من حيث أعداد الثروة الحيوانية، إذ تضم ملايين الرؤوس من الأبقار والأغنام والماعز والإبل والدواجن، ويسهم القطاع بنحو 45% من الناتج الزراعي المحلي. إلا أن الإنتاجية لا تزال محدودة بسبب الاعتماد على سلالات منخفضة الإنتاج، ونقص الأعلاف، وضعف الخدمات البيطرية والبنية التحتية للتصنيع.
وفي هذا السياق، تركز السياسات الحكومية على التحول من الإنتاج التقليدي واسع النطاق إلى نماذج إنتاج أكثر كثافة وطابعاً تجارياً، مع تعزيز استخدام السلالات عالية الإنتاج وتحسين إدارة المزارع وسلاسل الإمداد.
ويقود قطاع الألبان برنامج الاستراتيجية الوطنية لتنمية الألبان (2022–2031)، الذي يهدف إلى مضاعفة إنتاج الحليب من خلال تحسين الوراثة ونظم التغذية والإدارة. كما يُتوقع أن يشهد قطاعا اللحوم والدواجن نمواً متواصلاً مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي والنمو السكاني والتحضر.
وبحسب وزارة الزراعة الأميركية، فإنّ معالجة التحديات الهيكلية—لا سيما في مجالات الوراثة والخدمات الداعمة والبنية التحتية للأسواق—تمثل عاملاً حاسماً لإطلاق الإمكانات الكاملة لقطاع الثروة الحيوانية والدواجن في إثيوبيا.









